ابن النفيس

318

شرح فصول أبقراط

[ ( حدوث رطوبة مخاطية ووجع النسا ) ] قال أبقراط : من كان به وجع النّسا وكان وركه ينخلع ثم يعود ، فإنه قد حدثت « 1 » فيه « 2 » رطوبة مخاطية . إنما يكون الورك كذلك ، أعني أن يكون « 3 » عظمه يخرج من مكانه تارة ويعود أخرى ، إذا كانت هناك رطوبات كثيرة مرطبة للرباطات ، وتلك الرطوبات في أكثر الأمر تكون مخاطية ، لأن البلغم إذا طال زمانه في « 4 » المفاصل لا بد أن يغلظ قوامه لتحلل « 5 » لطيفه وسيلانه « 6 » . وإنما خصص ذلك بمن كان به وجع « 7 » النّسا - أي من « 8 » كان به ذلك من زمان طويل - لأن أكثر عروض ذلك لهم « 9 » ، فإن « 10 » كان « 11 » البلغم إذا كثر « 12 » في مفصل الورك ففي « 13 » الأكثر يعرض عنه وجع النّسا ، وإنما ترتخي « 14 » الرباطات حتى يصير « 15 » بتلك « 16 » الحال إذا طال الزمان . [ ( ضمور الرجل عند عروض وجع الورك ) ] قال أبقراط : من اعتراه وجع في « 17 » الورك مزمن « 18 » ، وكان « 19 » وركه خلع « 20 » ، فإن رجله كلها تضمر ، ويعرج ، إذا لم يكوى . معناه : من اعتراه وجع الورك من مدة قريبة ، فكان « 21 » وركه بحال أنه ينخلع ، أعني « 22 » أنه ينخلع ، وإن « 23 » لم يزل ذلك ، أعني أنه كان مستعدّا لذلك ؛ فإن رجله تضمر ، ويعرج ، أي أن « 24 » ذلك « 25 » يعرض له قبل الانخلاع ، أما الضمور فلأنها « 26 » لبردها ، يضعف استعمالها للغذاء وجذبها له « 27 » ، وأما العرج فلأجل ضعف الرّجل وعسر حركتها الانتقالية .

--> ( 1 ) ت : حدث . ( 2 ) أ : به . ( 3 ) ك : كان . ( 4 ) - ت : « في المفاصل لا بد وأن يغلظ قوامه » . ( 5 ) « لتحلل لطيفه » - ت . ( 6 ) ت : وسيلانه صار مخاطيّا . ( 7 ) ت : وجع النساء أي من كان به . ( 8 ) د : بمن . ( 9 ) د : فيهم . ( 10 ) د : وإن ، ت : فبأن . ( 11 ) - ت ، د . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ت : في . ( 14 ) ت ، د : يرقي . ( 15 ) ك : تعير . ( 16 ) د : تلك . ( 17 ) - د . ( 18 ) د : من . ( 19 ) د : فكان . ( 20 ) أ : ينخلع ثم يعود . ( 21 ) ت : وكان . ( 22 ) - ت ، د . ( 23 ) د ، ت : إن . ( 24 ) - د . ( 25 ) ت : لم . ( 26 ) ت : فإنها . ( 27 ) - ت .